مكي بن حموش

4254

الهداية إلى بلوغ النهاية

عمى القلب . وكذلك لم يقولوا : ما أسوده . من اللون ، للفرق بينه وبين ما اسوده من السؤدد ، ثم اتبع سائر الباب على ذلك ، لئلا يختلف « 1 » . وأجاز الفراء في الكلام والشعر ما أبيضه ، وحكي عن قوم جواز ما أعماه و [ ما ] « 2 » أعشاه من عمى العين ، قال لأن فعله [ من « 3 » ] عمي وعشي فهو ثلاثي « 4 » . وتحقيق معنى الآية : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن الهدى والإسلام . فهو في الآخرة أشد عمى عن الرشد ، وما يكسبه رضى « 5 » ربه [ عز وجلّ « 6 » ] والوصول إلى جنته [ تبارك وتعالى « 7 » ] . وقيل المعنى : / من كان في هذه الدنيا أعمى عن هذه النعم التي تقدم ذكرها : من تفضيل بني آدم وغير ذلك ، فهو في نعم « 8 » الآخرة أعمى وأضل سبيلا . لأنه إذا عمي عما يعانيه « 9 » في الدنيا من النعم ، فهو مما يعاينه « 10 » من نعم « 11 » الآخرة أعمى أيضا ،

--> ( 1 ) انظر هذا القول : في إعراب النحاس 2 / 435 . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 128 ، وإعراب النحاس 2 / 435 والمشكل 2 / 33 ، والجامع 10 / 193 . ( 5 ) ق : " رضاء " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ق : " نعيم " . ( 9 ) ط : يعاينه . ( 10 ) ط : يعاينه . ( 11 ) ق : " نعيم " .